الطريقة التجانية >> >> فقه الطريقة
الأجوبة النظيفية على الأسئلة المرضية
هذه بعض مسائل الطريقة التجانية، أجاب عليها الفقيه العلامة الحاج مَحمد بن عبد
الواحد النظيفي، وتتضمن 58 سؤالا وجوابا في فقه الطريقة، ونصها:
بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم صل على سـيدنـا محمـد الفاتـح لما أغلق،
والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق،
والهـادي إلـى صـراطـك المستقيـم،
وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم.
سبحان ربـك رب العزة عما يصفون،
وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
مقدمة
الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه وعلى أهل السعادة والتصديق، ومن عليهم بالهداية والتوفيق، وألهمهم جميعا الرشد والصواب، وآتاهم الحكمة وفصل الخطاب، وجعل حسن السؤال مفتاح العلوم، وشرح صدور أحبابه في الحديث والقديم.
وبعد، فيقول أفقر العبيد الضعيف، الراجي عفو مولاه اللطيف، أحمد بن سيدي مَحمد بن سيدي عبد الواحد النظيفي، عامله الله وأهل الإيمان بالعفو، وغمسه وإياهم في دائرة الفضل والرضوان، بمحض الجود بجاه سيد الأكوان صلى الله عليه وآله وسلم ما اختلف الملوان آمين.
لما زرت ولد شيخنا سيدي محمد بن سيدي أحمد الجلاوي، دفين البلدة المسماة دوأزرو (معناها تحت الحجر) بعدما طال العهد بيني وبينه ما يقرب من أربع وخمسين سنة، وجدته يحتفظ بمجموعة من أسئلة كان والده رحمه الله يلقيها على سيدي الوالد رضي الله عنه، في مواضيع وأزمنة مختلفة مع أجوبة سيدي الوالد عليها وقد بلغ عددها مائة وسبعة وعشرين سؤالا وجوابا، فأحببت أن أنشر منها ما توسمت فيه فائدة للعموم بعنوان:
الأجوبة النظيفية على الأسئلة المرضية
أحمد بن سيدي مَحمد بن سيدي عبد الواحد النظيفي
ونظرا لأهمية الأجوبة، ولحاجة الفقراء التجانيين إليها، آثرنا نشرها إلى جانب أجوبة العلامة الحاج محمد بلحسن الجكاني العثماني الجرسرفي لتعميم الفائدة، وتوسيع المدارك، وترسيخ مبدأ قبول الاختلاف، مع بعض التصرف في اختيار الأسئلة المتعلقة بفقه الطريقة. والله ولي التوفيق والسداد .
1 - الجواب: من نفخ في الورد فورده صحيح، وكذا من قال لمن شمته (يغفر الله لنا ولكم). وكذا من يئن لضرر، فإن الأنين للمرض من أسماء الله تعالى. وأما إذا ضاقت البقعة على الجماعة وهي طاهرة كلها فليقرؤوا جوهرة الكمال ولو كانت ضيقة، والبدل إذا كان المحل قريبا للنجاسة أو متنجسا.
2 - الجواب: أما من أهدى ثواب ورده لأخيه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، لكن من أراد أن يهدي فليهد من النوافل دون الفرائض. وأما الورد والوظيفة فيقضيان أبدا وإن فات وقتهما.
3 - الجواب: فالأحسن أن يتابع إخوانه في قراءة الجوهرة، لعل الله أن يفتح عليه بحفظها ببركتهم. فإذا كمَّلوا فليقض ما عليه. وإن وقع ونزل وقضى ما عليه في حال قراءة الإخوان الجوهرة فلا بأس.
4 - سؤال: النساء يجتمعن عند عصر يوم الجمعة على الهيللة!.
4 - الجواب: فالنساء لا يجتمعن على الهيللة ولا على الوظيفة بل كل واحدة تذكر وحدها في قعر بيتها سرا. ولا يجوز اجتماعهن ولا جهرهن بالذكر لأنهن عورة، والعورة يجب سترها ما أمكن. والخير كله في الإتباع والشر كله في الابتداع.
5 - الجواب: فإنه يتم ورده، ويدخل مع الناس في التراويح، أو يؤخرها إلى محله.
6 - الجواب: الداعي ينصب يديه ويدعو.
7 - الجواب: من صلى بإخوانه في الطريقة فليجهر بالبسملة، ومن صلى بأجانب الطريقة فليسر بها، وهو الأولى في حقه ليسلم منهم بذلك، فإن الألسن تسرع إليه بالطعن والانتقاد. ومن انتقض وضوؤه فليستأنف ورده إذا توضأ، ولا يبني على ما فعل.
8 - الجواب: فمن شرع فيما ذكر فليقطعه وليدخل مع الإخوان في الوظيفة.
9 - الجواب: من كان في الورد أو الوظيفة فأقيمت عليه الصلاة فليقطعهما حتى يصلي الفريضة وليذكر الورد قبل الأذان والإقامة للعشاء فإذا قاموا إليها قام معهم حتى يصلي العشاء. وأما قراءة الوظيفة جهرا قرب قراءة الطلبة الحزب فلا يجوز، بل الوظيفة تقرأ في محل مختص لا في محل عام فرارا من التشويش على المصلين والذاكرين. ومن انتقض وضوؤه عند (إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ) (الأحزاب: 56) فوظيفته صحيحة، لأن (إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ) (الأحزاب: 56) ليست من أركان الوظيفة، وإنما هي من مقاصدها، وإذا صحت الأركان وسلمت فالكل صحيح.
10 - الجواب: فالمتيمم المذكور يكمل ورده بعد السلام ولا يستأنف له التيمم. والوظيفة فوق المسجد والزاوية جائزة. ومن اشتغل بالمسبعات وأذن عليه المؤذن فليكمل.
11 - الجواب: من قطع ورده للوظيفة جهلا يعيد ورده.
12 - الجواب: فالجبر مائة من (أستغفر الله) وأما السبحة:
من بـدع شـاعـت لـدى الآفـاق
|
|
تعلـق السبـحـة فـي الأعنـــــاقِ
|
وجـعلهــا فــي الـيــد كالســوار
|
|
وســـردهـا بيـن ذوي الأخبـــار
|
وأما ما ذكره بعض الإخوان فمن تسولات الشيطان. واتل وردك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها (فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا) (النجم: 29) (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي ٱلأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ) (الأنعام: 116) اهـ.
13 - الجواب: المسبوق بشيء من الوظيفة يدخل مع الإخوان حيثما وجدهم فإذا كمَّلوها بأركانها وهي الإستغفار، وصلاة الفاتح، والهيللة، والجوهرة. وأما إن الله وملائكته إلخ فليست من أركانها، وإنما هي من مقاصدها. وعليه، فإذا قضى ما فاته: فليقل إن الله وملائكته. وهذا هو الأوفق بالقياس وبالقواعد وإن أخر ما فاته وقرأها بمقاصدها مع الإخوان ثم قضى ما عليه فلا بأس وهو الأوفق والأسهل بالإخوان والخطب سهل (وصح إن قُدم أو أُخر)، ومن اشتغل بالورد ولم يعلم ما وصل فيه فإنه يبني على التحري واليقين، فإن لم يكن عنده يقين بشيء فليبتدئه من أوله. ومن رأى نجاسة وهو في الورد أو في الوظيفة فإنه يزيل النجاسة بالغسل، أو يزيل ذلك الثوب إن كان عليه آخر ويستأنف الورد والوظيفة قياسا على الصلاة. وأما من لم يطلع على النجاسة إلا بعد كمال ورده ووظيفته فإنهما صحيحان ويندب له أن يعيدهما ما دام الوقت، وأما ورد المساء بعد الظهر، لا، لا، لا.