زاوية فاس

فوائد سنية فيمن تعاقب على خدمة الزاوية التجانية بفاس

أسماء لمقدمين وأئمة ومؤذنين .. تعاقبوا على خدمة الزاوية الكبرى بفاس منذ عهد سيدنا الشيخ، كما ورد في “الرسالة الشافية” لسيدي ادريس العراقي رحمة الله عليه

الفائدة الأولى في وضع الربيعة بالزاوية المباركة:
    أول من أمر بوضع الربيعة في الزاوية المباركة عام 1269 الشريف البركة سيدي محمد الحبيب ابن الشيخ رضي الله عنه، فإنه في آخر عمره وهو عام 1269 كما ذكرنا أمر بوضع صندوق بداخل الضريح المبارك يضع فيه الناس ما شاءوا من الفتوحات، وكان الصندوق يفتح في شهر شوال الأبرك من كل سنة كما هو مذكور في “الحوالة” بيدي العلامة الكبير سيدي أحمد بن محمد بناني كلا رحمه الله ورضي عنه وعليه، فالشريف سيدي محمد الحبيب التجاني هو الذي أنشأ تلك الربيعة.
    وأول من أنشأ قراءة الحزبين من القرآن جماعة في الزاوية عام 1305 هو العلامة المحقق المقدم البركة أبو عبد الله سيدي محمد فتحا بن عبد السلام كنون رضي الله عنه، قراءة حزبين من القرآن الكريم بعد صلاة الصبح، وأمر بإعادتهما بعد صلاة الظهر بباب المحراب من الزاوية ورتب فيهما عشرة أشخاص وجعل الإمام الفاتح للقراءة والمحافظ على الترتيل والتجويد والدي إمام محراب الزاوية سيدي محمد بن العابد العراقي قدس الله سره، والتسعة الباقون منهم السيد محمد (فتحا) زمامة الحاج التهامي البردعي وغيرهم.
    وأول إمام للصلاة بالزاوية هو مؤسسها مولانا الشيخ رضي الله عنه، ثم خلفه في الإمامة الخليفة الشريف سيدي الطيب الودغيري الشهير بالسفياني، وهو صاحب “الإفادة الأحمدية”، ثم خلفه العارف بالله سيدي محمد الكبير لحلو ثم خلفه الشريف البركة مولاي الطاهر بن المتوكل العلوي ثم خلفه العلامة الخاشع سيدي أحمد بناني كلا، ثم خلفه العلامة المحقق سيدي الحاج محمد فتحا كنون، ثم خلفهم والدي السابق الذكر، ابتداء من عام 1302 إلى أن توفي عام 1365 جدد الله عليه الرحمات فكانت مدة إمامته بين نيابة وأصالة 63 سنة وخلفه بالنيابة إذا تخلف لعذر شرعي نجله الضعيف الحقير ابتداء من عام 1254 راجيا من المولى جل علاه القبول والإستمرار في العمل على نهجه إلى لقاء الله عز وجل.
    وأول مقدم رسمي بالزاوية بعد وفاة الشيخ رضي الله عنه، هو العارف بالله سيدي أبو يعزى بن الخليفة المعظم سيدي الحاج علي حرازم برادة، ثم خلفه سيدي محمد الكبير لحلو، ثم خلفه مولاي الطاهر ابن المتوكل، ثم سيدي الغالي بن معزوز إلى أن توفي عام 1316، ثم الشريف سيدي الطيب السفياني إلى أن توفي عام 1357، ثم خلفه ولده الشريف البركة سيدي الغالي السفياني إلى أن توفي عام 1367، ثم خلفه العبد الضعيف راجيا من المولى سبحانه التوفيق والتأييد بمحض فضله.
    وأول مدرس رسمي لتعليم الناس أمر دينهم بعد وفاة الشيخ رضي الله عنه، هو العلامة المحقق الخاشع سيدي أحمد بناني كلا، ثم خلفه العلامة المحقق سيدي الحاج محمد كنون، ثم العلامة المحقق محمد بن عبد القادر بناني إمام مسجد الديوان، ثم خلفه العلامة الشريف مولاي عبد السلام بن عمر العلوي، ثم خلفه العلامة المحقق رئيس المجلس العلمي بعد استقلال المغرب سيدي الحاج الحسن بن عمر مزوز، ثم خلفه في حياته وبعد وفاته إلى الآن وذلك من عام 1363 العبد الضعيف راجيا من المولى النفع والإخلاص لوجهه الكريم، تغمد الله الجميع برحمته وأسكنهم فسيح جنته. وأما العلماء والمقدمون والأئمة بالزاوية المذكورة من غير هؤلاء الذين كانوا نائبين في هذه الوظائف الدينية فعددهم لا يحصى.
    وأول من تولى النظارة بالزاوية التاجر السيد المكي ابن عبد الله، ثم السيد العربي برادة، ثم ولده السيد محمد برادة، ثم الشريف سيدي محمد الكتاني، ثم سيدي الغالي السفياني، ثم العبد الفقير، وكان الفاضل الحاج محمد ابن المليح معينا لمن قبلي وبقي على حاله معي إلى أن لقي الله عز وجل ثم صار نجله الفاضل الأسعد السيد محمد قائما مقام والده في إعانتي على شؤون الزاوية جزى الله الجميع أحسن الجزاء.
    وأما المؤذنون بها، فأول مؤذن في حياة الشيخ السيد حمادي لحلو وقد أدركه والدي مريضا في بيته، وخلفه في الإذن السيد الطالب أحمد التازي في جل الأوقات والسيد بناصر بناني في صلاة المغرب، ثم الشريف سيدي الطاهر الصقلي، ثم ولده الشريف سيدي الفاطمي، ثم الحاج علال السراج في الصبح، ثم الفقيه سيدي محمد الأشهب السداد، وأولاد القلالش الحاج عبد السلام في غير الصبح وأخوه السيد التهامي في الصبح، ثم فيه الفقيه الحاج محمد ابن المختار السقاط، ثم السيد محمد بنعيسى الخصاصي السلاوي الفاسي وفي أذان المغرب الفقيه السيد الماحي ابن سودة صهر والدي، ثم بعد من ذكر سيدي العربي الحجوجي والسيد علي البوكناني والحاج الحسين شاكر الجامعي.
    وأول من بلغنا أنه كان يفرش الإزار في الوظيفة السيد الطالب أحمد التازي وكان يرسله بأصبعه فقط، ووقع بينه وبين مولاي الطاهر الصقلي بعض النزاع، فترافعا إلى الشريف مولاي إدريس ابن عبد الهادي، ولما وقفا معه بباب الزاوية ليحكم بينهما، قال مولاي الطاهر للسيد الطالب تباعد عن الوقوف في الزليج فإنك مريض ومصاب بالفتق، فقال لهما مولاي إدريس بن عبد الهادي والله لأنتما في غاية الصفاء والمحبة فكيف أحكم عليكما رضي الله عن الجميع ثم خلف السيد الطالب المذكور في تفريش الإزار الشريف سيدي الفاطمي الصقلي ثم الفاضل الخاشع السيد المختار بناني ثم الفقيه الأجل سيدي محمد ابن عزوز ثم السيد المصلوحي ثم السيد حماد المتيوي الموجود حاليا.
    وأول من كان مكلفا بالباب وحراسة الزاوية سيدي محمد بن سالم برادة ثم نجله السيد أحمد بن سالم وكان المعين لذلك السيد محمد فتحا برادة والفقيه سيدي محمد ابن شقرون والسيد محمد ابن المشري والسيد عبد السلام ابن المختار الصنهاجي مع وجود المعينين لهم على القيام بمهمتهم.
    والحاصل أن الأشياء المتعلقة بالزاوية كثيرة وقد تكلمت على كثير منها في تقييدي المسمى بـ”الجواهر الغالية في الجواب عن الأسئلة الكرزازية” وفي غيره من تقاييد عديدة فلينظرها من شاءها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق