أولاد الشيخ

أولاد الشيخ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنهم أجمعين

عملت عدة عوامل على إبقاء أبناء الشيخ أحمد التجاني تحت الظلال والحجب الكثيفة التي حالت دون التعرف عليهم عن كثب، وتسليط الأضواء على شخصياتهم بشكل يشفي غليل المتطلع إلى معرفتهم عن كثب.
لا ننسى الضغوط التركية الممارسة على الشيخ التجاني، كما ذكر ذلك محمد بن الأمير عبد القادر الجزائري في كتابه “تحفة الزائر”، متحدثا عن سيدي أحمد التجاني: “أنه لما شاع أمره في وطنه وخاف من غوائل الحكومة، انتقل بأهله وأولاده إلى فاس…”
لكن تنبغي الإشارة إلى أن أبناء الشيخ التجاني نشؤوا في جو ديني، وتخلقوا بأخلاق عرفانية قويمة، أساسها الاحترام والطاعة، وارتووا من نبع والدهم الشيخ العارف بالله أبي العباس أحمد التجاني:
• لقد تربوا في مدرسة الشيخ رضي الله عنه التي لا تحيد قيد أنملة عن الشريعة المطهرة، وذلك بالعناية بالنشء وتدريبه على تلقي الأوامر منذ بلوغهم سن السابعة أو الثامنة.
• فصل الأبناء عن أمهاتهم في سن تلقي الأوامر حتى لا تفسد عاطفة الأمومة صرامة تلقي أوامر الشريعة الغراء.
• العناية بتلقين أصول الشريعة الغراء من علوم نظرية وممارسة تطبيقية.
• حرص الشيخ رضي الله عنه على تحصين أبنائه من غوائل الشيطان ومتاهاته، التي تأخذ بنواصي أهل الغفلة. فتم تزويج أبنائه في سن متقدم وقبيل وفاته رضي الله عنه، وأفرد سكنا خاصا بكل واحد منهم دفعا للتواكل والاتكال.
• حرص الشيخ رضي الله عنه الدائم على المراقبة المستمرة لأداء الفرائض التي لا يقوم بناء صرح الإسلام إلا بها، وهي الصلوات الخمس، وخاصة صلاة الصبح.
• اختيار سيدنا الشيخ لأبنائه ما يليق بهم من الأزواج والأصهار.
لقد ساهمت هذه التوجيهات التربوية أبناء الشيخ في اكتمال رجولتهم وتكوين شخصيتهم الدينية والوطنية والإنسانية، فكانوا بحق مثالا رائعا في الدفاع عن عزة الإسلام والمسلمين ضد الظلم والتسلط والقهر والتعسف والخيانة العظمى، وكانوا مدرسة نموذجية في الجهاد احتدى بهم التجانيون المخلصون في كل أنحاء العالم.
أما عن سيرة أبناء الشيخ التجاني فنقدم لكم مقتطفا من سيرة كليهما:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق