مناسبات

استرجاع الزاوية وتجديد بنائها : قصيدة في الموضوع

عروض وأبحات
قدمت بمناسبة تدشين الزاوية التجانية الكبرى لسيدي محمد الكبير التجاني
بحي بريمة
27 ماي 2006 / 29 ربيع الثاني 1427
بسم الله الرحمن الرحيم               
استرجاع الزاوية وتجديد بنائها :
قصيدة في الموضوع

 

تقديـــم :

فضيلة  شيخنا وصديقنا ووالدنا الروحي المربي الشهير الرباني  سيدي محمد الكبير التجاني.

حضارات السادة الحضور الكرام : هذه كلمة وصفية متواضعة من الشعر الرمزي القصصي  حول مراحل  استرجاع الزاوية التجانية ببريمة للفقراء : تحكي  حالتها في الإهمال والظلام بالليل و الغبار بالنهار والتشققات في الجدران والسقوف وإغلاقها طيلة الليل و النهار إلا عند صلاة الظهر من كل يوم وذلك في المدة التي تسلمتها  وتسلمت مفتاحها على يد الشريف مولاي عمر النشاط ابن الفقيه العلامة المقدم الجليل الشريف الأصيل سيدي محمد الأمغاري المزوضي إلى المدة التي عين فيها الأستاذ سيدي عبد الله النظيفيين ناظرا عليها بعد أن طلبت له الإجازة في ذلك من الشريف سيدي محمد الكبير التجاني –رغم كونه رفض رفضا باتا أن يتحمل هذه المسؤولية وبكى بكاءا شديدا اعتبارا منه أنه ليس أهلا لما كلف به-

إلى أن تولى أمورها مباشرة الخليفة ابن محمد الكبير  بالهندسة والحفر والتهديم والبناء  والتشييد  والتسيير العلمي والصوفي  والتربوي  الهادئ الحكيم.

وهو وصف يتسم بالصدق والواقعية. والمنصفون لا تضايقهم كلمة حق التي قد تكون اعترافا وشكرا وقد تكون استنكارا ونقدا.

ووصف يتضمن إشارات ولمحات تارة، وتوضيحات وبيانات تارة أخرى.

وتقبل الله من كل من ساهم من قريب أو بعيد في إحياءها واسترجاءها أو ساهم في تجديدها وبناءها وتشييدها بكل أصناف المساهمة من استشارة وخدمة ومال  ورأي  وعمل مباشر في البناء والتشييد. وجزا الله الجميع خير الجزاء.

 

 

1-  كانت مصلى الظهر وقتا مفــردا       والفقه فيها حنبلي المقتـــــــدى

2-  قالوا فنحن على مناهج سنــــة         لكنها دعوى يرددها الصــــــدى

3-  ويؤذنون بنغمة الحرمين، مـــذ  …… هب مالك لم يرتضــوه  مقـلـــدا

4-  في كل يوم يقتدون بواحـــــد           صارت لتدريب الأئمــة مقصـــدا

5-  كم ساومونا للبنا وتجـــــارة            ولدار قــرآن تمنــــوا معهــدا

6-  قد خططوا وتأملوا وتشـــاوروا          وأنا ألاحــظ سامعا  هذا النــــدا

7-  ظلت فراغا في ظــــلام دامس         يكســـو جوانحها الغبار  ملبـــدا

8-  ولمهملات الحي مرمى خصصـوا     إذ لا مغيــر منكــر مترصـــدا

9-  وإذا بهــا من ذل هجر تستغيــ  …..  ث : أيا مريد  ألا تجيء لتنـقـــذا؟

10- وعلى يدي عمر الشريف  تفتحـت    أبوابها،  تدعــــو إليها السجــدا

11-  جئنا لها والضوء غــــاز كلما حضـر الوظيفة والصلاة من اهتـدى

12- وتعاون الفقرا الشباب فجهـــزوا        لكن عبد العالـي كـان الأجـــودا

13- سرعان ما رجع التسابق للصــلا      ـــة بها، وتم لها النشـــاط مجــددا

14- والناس فيها هادئون وخــاشعـو …..  ــــــن، فلا صراخ ولا فضول ولا سـدى

15- وإذا لغــا متكلـم جهـرا  أذكـ     …..  كــره بأن النهي جــا متوعــدا

16- أعطي المواعظ في دقائق بعدمــا     تنهى الصلاة كما أحدث مرشـــدا

17- ولأجل تكوين الأئمة نظمــــت   فيها دروس في الصباح على المـدى

18- لكن مقدم حيها منع التجمـــــ…….مع للدراســة واشتكى وتهـــددا

19-  فأتـاه من سلط الولاية هاتــف : هذا مقــام من زوايــا احمــدا

20- والمانعون من الصلاة بهـــا يرو      ـــــن من الضلالة أن تسمـى  مسجـدا

21- وسعى الوشاة إلى الإدارة و ادعـوا    فيها القبور وحقها أن توصــــدا

22- سمحوا لهم بالظهر أول وقتــــه في جامع  ولكي تغلق ســرمــدا

23- عدنا نسير أمرها في لجنـــــة          عبد الإله  له  الرئاسة مفــــردا

24- لخصاله في الحزم والإخلاص، مـا   فينا مثيل يصطفى ليجنــــــدا

25- اختير للخمس الإمــــام محمـد وعلى العشاء تناوب في الإقتـــدا

26- لما غدت في حاجة للنـــاطق الر     رسمي  قمنا طالبين محمـــــدا

27- فتعين المسؤول فيها ناظـــــرا          وبجده قد صانها متعهـــــــدا

28- لكنها سرعان ما  انضــافت لهــا      أشغال كتاب تشوش عابــــــدا

29- كثرت فيها الأصوات  والحركات وأر..تفع الضجيج على العبادة مفســـدا

30- وتتابعت بدع ومن عنها نهــــى       وصفوه شخصا واعرا متمــــردا

31-  وتصادمت فيها المصالح لم تعــد    للذكر ركنا هادئا  ومشيــــــدا

32- وهنا نصحت بالإبتعاد أو السكــو     ت ورحت حيث الوعظ ليس  مقيـدا

33- وكأنما قدر السماء قد استجــــا …..  ب نداءها لتصير احسن  معبـــدا

34- فاغاثها نجل التجاني شيخــــنا        بعزيمة في هدمها لتجــــــددا

35- حيث استشار جماعة في شأنهــا     وتألفت آراؤهم لتعضـــــــدا

36- في منزل الأتقى المبارك التقــوا       متحمسين هناك كان المنتــــدى

37- فتبارك الباري على تدبيــــره           عجبا له من فكره متوقــــــدا

38- صان  القديم بصور حفظـت لـه      آثارهـــا وغدا  المكان مخلــدا

39- وضع التصاميم الدقيقة للبنـــا         ومراحل الأشغــال فيها جــددا

40-  أدى لها التأمين ليس يلومـــه        أحد، ولم يك خائفا ومهـــــددا

41- وأزيلت الحيطان من أسفالهـــا         وتعمقت فيها الحفائر مشهــــدا

42-  والأرض لم تردم ولكن إنمـــا         بنيت أساسا راسخا ومعتـــــدا

43- ما شئت من أطنان إسمنت ومــن     ألوان أحجار الصفيح منضــــدا

44- ولكم من الأموال في أحشائهـــا       دكت، وكان لها الشريف مــزودا

45- وتوالت الخدمات في تصحيحهــا     مقــواة البناء مشــــددا

46- وإذا  بها جدرانها متشامخــــا   …..ت  سقفها مثل الصفاة  ممـــردا

47-  بالرغم من أشغالها ما خالفــت       فيها الصلاة و لا  الأذان الموعـدا

48- وعن المآكل و المشارب لا تسل      حدث بلا حرج وسل أهل النــدى

49- في صبر ايوب تمهل يبتغـــي        لمواقف الجيران حلا منجــــدا

50- لكن والدهــم أبى، يا ليثـــه            ضــم البويـب مساهما ومؤيـدا

51- أولى بها حانوتها شرعا وقـــا  …..  نونا  وأخلاقا و أحسن مقصـــدا

52- فيصير ممن قد بنو بيتا لربـــ  …..  ب الناس يبعث في الجنان مخلــدا

53- فلشيخنا المولى الشريف محمــد       دعواتنا أن يستمر مســــــددا

54- نرجو له التوفيق في تسييرهـــا        لتظل عامرة على مر المـــــدى

55- حتى تكون نموذجا في كل مـــا             يرضي الإله تخلقا وتعبــــــدا

56-  يرضي الكتاب  وسنة وشريعــة      يرضي الطريقة والمريد وأحمـــدا

57- يرضي المصلي والمحب وطالبـا      العلم يرضي العابد المتهجـــــدا

58- نرجو لسيدنا التواب مضاعفـــا        ولنسله نرجــو الصلاح مؤبـــدا

59- ولناظر ومعلم ومـــــــؤذن             ولمحسن في ماله  يرخي اليــــدا

60- ولمن يؤم الناس في صلواتهـــم       ولمادح عشق النبي محمــــــدا

61- ولمن سعى في خدمة بجهـــوده       ولمستشار يستعان على الهــــدى

62- والنصر و التمكين للملك الهمــا…….م محمد أمد الحياة مؤيـــــــدا

63- والعز للإسلام ثم المسلميــــ……..   ن جميعهم متضافرين على العـــدا

64- صلى اللإله على الرسول و آله،     وعلى الصحاب ومن بنهجهم إقتــدى

65- وعلى التجاني شيخنا وملاذنــا               وعلى الحفاد ومن بحبهم اهتــــدى

البشير المحمودي

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق