مناسبات

أثر منهج الشيخ  سيدي أحمد التجاني في إحياء علوم الدين / الدكتور: عدنان زُهار

أثر منهج الشيخ
 سيدي أحمد التجاني
   في إحياء علوم الدين
الفقير: أبو عمر عدنان بن عبد الله زُهار

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين اللهم صل وسلم على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم،

وبعد،

[مقدمة]

فإن الحضرة التجانية قائمة مقام الوموراثة العامة عن سيد الوجود صلى الله عليه وآله وسلم في الدلالة على الله والإرشاد للطريق الموصل إلى الله، في كل تجلياتها الإحسانية ومظاهرها العرفانية.

فعرف أصحاب سيدنا الشيخ أبي العباس عنه من أبواب الحقيقة ما عرفه خلص الأصحاب رضي الله عنهم عن المصطفى عليه الصلاة والسلام، وتعرف عوام مريديه عنه مباشرة أوعمن بلغ عنه من أصحابه الضروري من علوم الدين التي لا يعذر بجهله أحد من المسلمين، كما حصل كذلك لباقي الاصحاب ومن أتى بعدها عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بواسطة وبغير واسطة.

فلا غروأن تكون الحضرة التجانية من هذا القبيل ومن كل قبيل نسخة مصغرة أوأنموذجا للحضرة المحمدية، من باب الدلالة على الله.

فمن الأمور المكتومة على غير أصحاب سيدنا أحمد التجاني، كون طريقته وخلافته محمديتين، يقتضي منه أن يوجد في ظاهر حال الطريقة وأصحابها وباطنه، ما وجد مثله في الرسالة المحمدية، كما فصل ذلك ببيان وأتى له بأسطع برهان، الإمام الحجة الناطق الفهم بالغ المحجة سيدي العربي بن السايح رضي الله عنه وعنا به آمين، في مقدمة “البغية” عند ذكر سبب تسمية طريقتنا محمدية، فذكر لذلك عدة أوجه تطلب في محلها، ومنها أنها الطريقة الخاتمة بين الطرق كما أن شريعته خاتمة الشرائع، وأن الطرق كلها منسوخة بها كما هوحال الشريعة المحمدية، وكون من أخذها ثم انسلخ منها تأخذه المصائب كل مأخذ كما هوالدين المحمدي، أن شيخها سيدي أحمد خاتم الأولياء كما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء، وأن الله ضاعف حسنات أصحابها كما أعطى ذلك لأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وغير ذلك مما لم يذكره الإمام سيدي العربي بن السايح من مظاهر مشابهة طريقتنا المحمدية الأحمدية لشريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأنها حضرة صغرى لكبرى من كل الوجوه، ككونه رضي الله عنه مات على عدد من الأصحاب هوعينه عدد مات عنهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما صرح به العارف بالله سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه في مقدمة “كشف الحجاب”، وككون الإذاية في هذه الطريقة بلغ كما كان أمرها في حق الجناب المحمدي وظله من الاصحاب والتبع الكرام…الخ

 

[الحث على طلب العلم في طريقتنا الأحمدية]

ومن هذه الجهة، سار سيدنا أحمد التجاني وعلماء طريقته على نهج الدلالة على ما فيه خير الدين والدنيا واصل ذلك العلم الذي به يرفع الجهل ويثبت الحق، كما ورد في السنة الغراء، ففي البخاري عنم معاوية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: “من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين”، ولقد جمع الله لهذه الطائفة الخيرية كلها بما في ذلك بل أس كل ذلك العلم الشرعي الذي أشرفه المعرفة بالله، وكذا ما رواه الطبراني والبزار بإسناد صحيح قال صلى الله عليه وآله وسلم: “فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع”. وما رواه الإمام مسلم في صحيحه: “من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا حفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده”. وما ورد في الترمذي بسند صحيح: أنه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلان أحدهما عابد، والآخر عالم، فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: “فضْل العالم على العابد، كفضلي على أدناكم”. ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: “إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت، ليصلون على معلمي الناس الخير”. إلى غير ذلك من النصوص المفيدة فضلية العلماء على العباد وشرفهم على غيرهم.

فكان طلب العلم وتعليمه في طريقتنا من أولى الأولويات بل هي أس منشأ هذه الطريقة الأحمدية المحمدية، قال سيدي العربي بن السايح رضي الله عنه في “البغية”: “وَجَاءَ فِي أَسَالِيبِ الدَّلاَلَةِ عَلَى اللهِ تَعَالَى بِمَا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ، وَأَتَى فِي مَسَالِكِ التَّرْبِيَةِ وَالتَّرْقِيَةِ بِمَا لَمْ يَعْرُجْ أَحَدٌ عَلَيْهِ، لِبُلُوغِهِ رضي الله عنه أَقْصَى دَرَجَاتِ الْكَمَالِ، فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْحَالِ وَالْهِمَّةِ وَالْمَقَالِ.

فأُسِّسَتْ طَرِيقَتُهُ عَلَى تَقَوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ، وَشُيِّدَتْ مِنَ الْعِلْمَيْنِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ عَلَى أَقْوَمِ الْقَوَاعِدِ وَأَقْوَى الأَرْكَانِ، وَأُيّدَتْ مِنْ أَنْوَارِ الْهِدَايَةِ، وَأَسْرَارِ الْعِنَايَةِ، بِأَوْضَحِ دَلِيلٍ وَبُرْهَانٍ، فَعَمَّ النَّفْعُ بِهَا فِي سَائِرِ الأَقْطَارِ وَشَاسِعِ الأَصْقَاعِ…”اهـ

بل إنه في هذه الطريقة لا فرق بين العلم الظاهري والباطني إذ إن أحدها مظهر للآخر من جهة ووسيلة إليه من جهة أخرى كما قال في “البغية” أيضا: “ فَالْعَالِمُ بِعِلْمِ الْبَاطِنِ هُومَنْ أَخَذَ حَظّاً مِنْ عُلُومِ الدِّرَاسَةِ، فَأَفَادَهُ عِلْمُ الدِّرَاسَةِ الْعَلَمَ بِالْعِلْمِ، وَأَفَادَهُ الْعَمَلُ عِلْمَ الْبَاطِنِ، فَصَارَ مُشَارِكاً للْعُلَمَاءِ فِي عُلُومِهِمُ، وَتَمَيَّزَ عَنْهُمْ بِعُلُومٍ زَائِدَةٍ هِيَ عُلُومُ الْبَاطِنِ، وَتُسُمَّى أَيْضاً عُلُومُ الْوِرَاثَةِ أَخَذاً مِنْ بَعْضِ الْخَبَرِ: »مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ وَرَّثَهُ اللهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ”.اهـ

ومن مظاهر تقديم العلم وتقدير العلماء في طريقتنا أن الراسخين فيها جوزوا التعاظم به بشروطه، كما ألمح إليه “صاحب المنية” عند قوله ”

جَعلَنَا إِلَهُنَا مِنَ أَهْلِهَا بِجَاهِ مُنْشِيهَا وَجَاهِ فَضْلِهَا

 

وعلق عليه شارحها رضي الله عنه بقوله بعدما أورد احتمالات فيه: “وَإِمَّا لإِرَادَتِهِ إِظْهَارُ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْهِ بِأَنْ أَهَّلَهُ للْعِلْمِ النَّافِعِ عَمَلاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ. وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى جَوَازِ التَّعَاظُمِ بِالْعِلْمِ حَسَبَمَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي مِثْلِهِ. وَقَدْ جَاءَ فِي الأَثَرِ» لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَعَاظَمْ بِالعِلْم» اهـ. وَعَنْ مَوْلاَنَا عَلِي كرم الله وجهه: لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ الْفَخْرَ إِلاَّ للْعَالِمِ بِعِلْمِهِ اهـ ذَكَرَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ.

وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْعِلْمَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ حَيْثُ أُطْلِقَ، فَالْمُرَادُ بِهِ الْعِلْمُ النَّافِعُ الْمَقْرُونُ بِالْخَشْيَةِ. وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّعَاظُمِ رَؤْيَةُ النَّفْسِ مُرْتَفِعَةً عَلَى الْغَيْرِ مُحْتَقِرَةً لَهُ، فَإِنَّ هَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ نَهْيَ تَحْرِيمٍ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ الشُّرَّاحُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ الْمَتَقَدِّمِ: أَيْ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّ اللهَ جَعَلَهُ عَظِيماً بِالْعِلْمِ حَيْثُ جَعَلَهُ مَحَلاًّ لَهُ، وَمَوْصُوفاً بِهِ، وَلَمْ يَسْتَرْذِلْهُ بِحَيْثُ يَحْظُرُهُ عَلَيْهِ، وَيَمْنَعُهُ مِنْهُ، لأَنَّهُ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: »إِذَا اسْتَرْذَلَ اللهُ عَبْداً حَظَرَ عَلَيْهِ العِلْمَ وَالأَدَبَ» انْتَهَى

هذا، ولقد كان مبتدأ شيئخا سيدي أبي العباس رضي الله عنه وعنا به آمين، تحصيل هذه العلوم النقلية الظاهرية التي هي بناء ما بلغه الله ورقاه في مقامات العلوم الذوقية، والتي بها قدرعه الخالق تعالى أن يتقلب في مقام الجمع والفرق في حال الصحولا السكر كما هومعلم معروف.

ففي “البغية”: عند قول الناظم:

وَبَعْـدَ  ذَا  اشْتَغَــلَ  بِـالعُلـُومِ

وَحَـازَ فِي صِغَـرهِ قَصْبَ  السَّبَـق

فَجَعَــلَ الغَامِـضَ كَالمَفْهُــومِ

فيهـا، وقُطْـُرهُ عَـلَى ذَاكَ اتَّفَـقْ

أَفْتَـى وَدَرَّسَ  وَذَلِـكَ  عَـلَــى صِغَـرِ سِنِّــهِ، نَعَـمْ ونَــازَلاَ

 

يَقُولُ رَحِمَهُ اللهُ: وَبَعْدَ حِفْظِهِ  لِلْقُرْآنِ الْعَظِيمِ حِفْظاً مُتْقَناً، وَوَعِيِهُ إِيَّاهُ عَلَى ظَاهِرِ قَلْبِهِ، لِسَبْعَةِ أَعْوَامٍ مَضَيْنَ مِنْ عُمُرِهِ، اشْتَغَلَ بِتَحْصِيلِ فُنُونِ الْعِلْمِ الظَّاهِرِ، فَرُزِقَ مِنَ الْمَلَكَةِ فِيهَا الْقِسْطَ الأَكْبَرَ وَالْحَظَّ الْوَافِرَ، حَتَّى جَعَلَ الْغَامِضَ الْعَوِيصَ مِنْ مَسَائِلَ تِلْكَ الْعُلُومِ، بِمَا أوتِيَّهُ مِنْ قُوَّةِ الإِدْرَاكِ وَغَزَارَةِ الْعَارِضَةِ كَالْبَدِيهِي الْمَفْهُومِ، وَحَازَ بِذَلِكَ بَيْنَ مُعَاصِرِيهِ قَصَبَ السِّبَاقِ، حَسَبَمَا أَقَّرَ بِهِ عُلَمَاءُ قُطْرِهِ وَوَقَعَ مِنْهُمْ عَلَيْهِ الاِتِّفَاقَ، وَأَفْتَى رضي الله عنه فِي تِلْكَ السِّنِّ مَنِ اسْتَفْتَاهُ فِي سَائِرِ الفُنُونِ  وَأَظْهَرَ بِتَدْرِيسِهِ لَهَا خَفِيَّ سِرُّهَا الْمَكْنُونِ، وَنَازَلَ فِي مَيَادِينَ الْمُنَاظَرَةِ أَبْطَالَ الأَقْرَانِ، فَاخْتَصَّ فِيهَا بِنَصْرِ اللِّوَاءِ وَاحْتِيَاِز الرِّهَانِ.

وَعَقَدَ النَّاظِمُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الأَبْيَاتِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي “جَوَاهِرِ الْمَعَانِي” مِنْ: “أَنَّهُ رضي الله عنه بَعْدَ مَا حَفِظَ الْقُرْآنَ اشْتَغَلَ بِطَلَبِ الْعُلُومِ الأُصُولِيَةِ وَالْفُرُوعِيَةِ وَالأَدَبِيَةِ حَتَّى رَأَسَ فِيهَا، وَحَصَلَ أَسْرَارَ مَعَانِيَهَا “. ثُمَّ قَالَ: “قَرَأَ عَلَى شَيْخِهِ الْمَذْكُورِ مُخْتَصَرُ الشَّيْخِ خَلِيلِ، وَالرِّسَالَةِ، وَمُقَدِّمَةِ ابْنِ رُشْدٍ، وَالأَخْضَرِي. ثُمَّ تَمَادَى فِي طَلَبِ الْعِلْمِ زَمَانًا بِبَلَدِهِ حَتَّى حَصَّلَ مِنَ الْعُلُومِ مَا انْتَفَعَ بِه. فَكَانَ رضي الله عنه يُدَرِّسُ وَيُفْتِي، وَلَهُ أَجْوبَةٌ فِي فُنُونِ الْعِلْمِ أَبْدَى فِيهَا وَأَعَادَ، وَحَرَّرَ الْمَعْقُولَ وَالْمَنْقُولَ فَأَفَادَ” اهـ.

وَذَكَرَ فِي “الْجَامِعِ”: “أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى شَيْخِهِ سَيِّدِي الْمَبْرُوكِ بْنِ بُوعَافِيَةَ التِّجَانِي الْمُخْتَصَرَ وَغَيْرِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ، قَالَ: “وَتُوَفِّيَ يَعْنِي سَيِّدِي الْمَبْرُوكُ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتّينَ وَمَائَةٍ وَأَلْفٍ” اهـ. وَرَاجِعْه، فَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ مَا اخَتَصَّ بِهِ سَيِّدِنَا مِنَ الْعُلُومِ، وَبَعْضُ مَا حَصَلَ لَهُ مِنْهَا مِنْ طَرِيقِ الْوَهْبِ الإِلَهِي، وَالفَتْحِ الرَبَّانِي رضي الله عنه وَأَرْضَاهُ، وَأَدَامَنَا دُنْيَا وَأُخْرَى فِي حَوْزَةِ حِمَاهُ، آمِينْ.اهـ

ومن مظاهر حرص الحضرة التجانية على العلم النافع دعوته رضي الله عنه الصريحة للنظر بعين التدبر والفحص والنقد لكتب الفقه والعلم لا على طريقة بعض المقلدة الجامدين الذين اضروا بالفقه ونزعوه من مقاصده وسرقوه  عن علله، فقال رضي الله عنه كما في “الإفادة الأحمدية”: ” ما أحوج الناس في هذا الزمان إلى عالم أوعلماء ينقحون لهم كتب الفقه من الحشوالذي فيه. ”

ولذلك كانت ترد عليه أسئلة الاستفتاء والتي جمع تلميذه سيدي علي حرازم بعضا منها في الجزء الثاني من كتابه “جواهر المعاني” وكان يجيب بمقتضى هذا القول الشهير عنه، فيظزهر تمسكه الشديد بالمذهب المالكي، مع ملكة في الاجتهاد والتحرر والنظر والترجيح، كما في بعض المسائل التي لم يخالف فيها أصل المذهب لكنه قوى قولا من أقوال فيه لمرجح ظهر له رضي الله عنه.

فكان بذلك مؤسسا لنظرية التمسك بالمذهب عموما مع مرونة في بعض المواقف والاحكام تبعا لمصالح الأنام…

 

 

[نشر العلم في الطريقة التجانية]

لا يخفى على متتبع منصف منسلخ  من داء التعصب ما من الله به على هذه الأمة المحمدية بمزايا وفضائل الطريقة التجانية في الدعوة إلى الله ونشر العلم الشرعي وترقيته وإحيائه، حتى صارت تلقب بدون منافسة ب”طريقة العلماء”، لعدد من انحاش في ظلها من العلماء العاملين، كما يخرج به مقتنعا كل من قرأ “كشف الحجاب” و”رفع النقاب” و”البغية” و”الجواهر” و”الجامع” و” إتحاف أهل المراتب العرفانية بذكر بعض تراجم رجال الطريقة التجانية” وغيرها.

إن العلماء الذين كانوا في زمن الشيخ التجاني رضي الله عنه وأدركوه واجتمعوا به قد عدّلوه بأعلى عبارات التعديل ونوّوهوا به بمعاني التكريم والتبجيل وهم – علم الله وشهد الناس- غير مغموزين في دينهم ولا مخدوعين في يقينهم.

إن القائمين بأمر الطريقة التجانية في مدى مسيرتها المباركة كانوا جميعهم في كل البلدان من المشهود لهم بالتمكن في علوم الشريعة وهم وشيوخ العلم وأئمة الفتوى وحفاظ الحديث النبوي الشريف فاذكر من شئت منهم فلن تلقى إلا عالما عاملا فمنهم ولا حصر:

العلامة محمد بن المشري القسميطي وشيخ الاسلام أحمد بن محمد البناني وولده الفقيه الحسن بن أحمد البناني والحافظ المحدث محمد بن أحمد السنوسي وكبير العلماء وإمام الفتوى إبارهيم بن عبدالقادر الرياحي وعلامة المعقول والمنقول أحمد كلابناني والعلامة محمد بن عبدالواحد المصري والإمام محمد بن أحمد الجابري والشيخ الفقيه التهامي بن محمد السقاط, والعلامة الفقيه الزكي الودغيري, والعلامة الفقيه محمد بن أحمد الكنسوسي, وكبير علماء شنقيط وحافظها ومحدثها الأوحد محمد الحافظ العلوي, والعلامة عبدالرحمن بن أحمد الصديقي والعلامة الفقيه الأصولي محمد بن سليمان المناعي والعلامة الامام المختار بن محمد الطالب التلمساني والعلامة المحقق محمد الأمين الزيزي وخلق كثير من أهل هذه الطبقة.

ثم طبقة أخرى منهم العلامة الإمام مولود بن محمد فال اليعقوبي والعلامة الإمام المجاهد في سبيل الله عمر بن سعيد الفوتي وأخوه العلامة أحمد بن سعيد الفوتي والإمام الفقيه محمد بن عبدالله العلوي وشيخ الشيوخ بلا نزاع العلامة الامام العربي بن السائح الشرقاوي والعلامة الامام التجاني بن بابا العلوي وهوأحد شيوخ الامام العلامة عارف حكمت المشهور بشيخ الاسلام في دولة الخلافة والامام احمد بن حمى الله التشيتي والعلامة محمد بن محمد الصفير بن انبوجه التشيتي واخوه اعجوبة الدنيا العلامة عبيدة بن محمد التشيتي والعلامة بانم بن حم ختار الوداني والعلامة الذي طار صيته في الافاق محنض بن عبيد الديماني والعلامة الامام المختار بن محمد اليعقوبي الذي يكفيه في ارتفاع العلم ان يكون في جملة تلمذته الامام العلامة الشيخ السيد محمد بن المختار الشنقيطي المدفون بقوز المتمة…….وخلق كثير من أهل هذه الطبقة.

ثم طبقة اخرى فيهم مشيخة الغرب منهم : العلامة علي بن عبدالرحمن مفتي وهران والشيخ العلامة عبدالحليم بن سمية مفتي مدينة الجزائر وامام المحدثين الفقهاء محمد بن احمد الفاهاشم الفوتي والشيخ محمد سلغ بن عمر الكشني والعلامة ابوبكر بن محمد بن عبدالله الكنوي وشيخ الاسلام الحاج ابراهيم انياس الكولخي وابوه العلامة الشيخ عبدالله بن الحاج والعلامة محمد بن احمد الدرادبي المدفون بتطوان والعلامة الفقيه الأديب اللغوي احمد بن الامين الشنقيطي والعلامة احمد بن احمد السباعي الشريف الحسني والعلامة الأحسن بن ابي جماعة البعقيلي والعلامة الامام المشهور محمد بن عبدالواحد النظيفي وغيرهم خلق كثير.

ومن طبقتهم في مشيخة الشرق منهم علامة الشام علي الدقر والعلامة احمد الدادسي والعلامة عبدالرحمن بن زيدان والعلامة عبدالعاطي الاسيوطي والامام خليل بن زقالي والامام عبدالعزيز السملالي والعلامة المشهور مكي محمد مكي والعلامة ابراهيم الببلاوي والامام بدر بن عبدالهادي والشيخ حسن الاخصاصي والعلامة محمد بن مدكور الطصفاوي والامام العلامة المشهور محمد بن ابراهيم الببلاوي والامام العلامةشيخ القراءات ومسند السنة في الحرمين الشريفين ابراهيم الخزامي والفقيه الامام احمد بن ابي بكر والعلامة الحجة خاتمة المحققين وكبير المسندين والمحدثين محمد الحافظ المصري…..

وغيرهم خلق كثير  ثم إنه ما من بلدة فيها زاوية تجانية إلا وعلوم الشريعة تدرس فيها موازاة مع الأذكار الصباحية والمسائية، فضلا عن تحفيظ القرآن وتجويده، وعقد مجالس الإفتاء والجواب عن أسئلة الناس…

فصار التجانيون لا يفرقون بين العلم والذكر، وصار صغيرهم وأميهم في مقام عوام العلماء عند غيرهم، بما عمرت به زواياتهم بمجالس العلم والفهم…

فكان ظهور العلماء في هذه الطريقة سببا رئيسا لنشر العلم على أيديهم وتحبيب الناس إلى طذريقتهم وثقة الناس بمشربهم، فلذلك سارت بذكرها الركبان وانحاش إليها وتطلبها أفاضل الناس، وانتشرلات في الرقع العريض الكبير في الزمن الوجيز الصغير.

 

 

 

 

 

 

 

[التأليف في العلم الشرعي من أصحاب هذه الطريقة]

إن مؤلفات شيوخ الطريقة التجانية التي ألفوها في أحكام الشريعة المطهرة شاهد لهم بأعلى الشهادة بتمكنهم في علوم الشريعة، أن اسماء شيوخ الطريقة التجانية تتردد كثيرا في أسانيد العلوم الشريعة كالحديث و الفقه و الأصول يعرف ذلك من له أدنى اطلاع على الأثبات و الفهارس و المسلسلات و المشيخات.

فانظر ان شئت في اثبات الشيوخ أهل التمكين و الرسوخ و فهارسهم و مشيخاتهم تجد أسماء أصحاب الشيخ سيدنا أحمد التجاني رضي الله عنه تجتمع عندها الأسانيد, و تدور حولها دوران القلادة على الجيد و هذا لا يخفى علمه على من له اطلاع و معرفة بهذا الشأن, فانظر ان شئت الى الشموس الشارقة في ما لنا من أسانيد المغاربة و المشارقة) و (البدور السافرة في عوالي الأسانيد الفاخرة للعلامة الكبير أبي عبدالله محمد بن علي السنوسي الجغبوبي, و انظر اسانيد شيخ الإسلام في دولة الخلافة العثمانية عصمت الله بن اسماعيل بن ابراهيم الحسيني المشهور (عارف حكمت.

و انظر الثبت الكبير للعلامة فالح بن محمد بن عبدالله الظاهري المدني الذي سماه (شيم البارق في ديم المهارق) و انظر الثبت المشهور (قطف الثمر في رفع أسانيد الأثر) للعلامة الكبير شيخ المحدثين و امام المسندين صالح بن نوح الفلاني, و انظر (التحرير الوجيز في يبتغيه المستجيز) للعلامة و كيل المشيخة الاسلامية في الخلافة العثمانية محمد زاهد الكوثري.و غيره كثير.

وهذه بعض تآليف بعض البعض من علماء التجانية بالإيالة الشريفة مملكتنا المغربية للتمثيل لا غير مرتبة على أقسام العلوم:

 

 

ففي العقيدة

صنف سيدي الاحسن البعقيلي كتابين في العقيدة الأشعرية التي هي عقيدة أهل السنة والجماعة وهي عقيدة سيدنا الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه، كما هو مقرر في كتب تراجمه ورسائله، والكتابان هما: “إيضاح الأدلة بأنوار الأئمة” و”رفع الخلاف والغمة فيما يظن فيه اختلاف الأمة” وغيرهما.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وفي التفسير

لسيدي الاحسن البعقيلي آنف الذكر كتاب في تفسير القرآن بمنهجه الخاص وطريقته الفريدة التي تفرد بها عن المفسرين شكلا ومضمونا، وهو كتابه ” مقاصد الأسرار والخفى، وجواهر المرضية والكاملة في نهاية الأخفى”.

والكتاب يتألف من ثلاثة مجلدات، ينقسم كل واحد منها إلى جزأين، كل جزء بفهرسته الخاصة.

فجاء التفسير في ستة أجزاء، لخمسة أحزاب كاملة، وهي البقرة و14 آية من أوائل آل عمران.

والكتاب مطبوع بالمطبعة العربية بدرب غلف بالدار البيضاء، طبع الجزء الأول منه سنة 1354هـ، وباقي الأجزاء سنة 1355هـ، فتكون عدد صفحات الكتاب إجمالا 1289 صفحة، وهو في طبعته الأولى لم يعد طبعه إلى الآن.

ولسيدي العلامة محمد الحجوجي كتاب في التفسير رائق رائع وهو”عقد الدر والياقوت والمرجان، في تفسير القرآن” مخطوط وقد رأيته وهو جامع مانع بين طريقة الرأي وطريقة الأثر.

 

 

 

وفي الحديث النبوي:

إذا ذكر الحديث في الزمن المتأخر فلا شك أن اسم العلامة محمد الحجوجي سيتظم في سلك كبار المحدثين المتمرسين المتمكين الذين عليهم المعول في الصناعة الحديثية، فمن كتبه التي سارت بها الركبان:

-“- الحلل السندسية، المحلية للفوائد الجليلة البهية” وهي حاشية على شرح جَسُّوس على الشمائل الترمذية، تتبع فيها تراجم رجال الحديث وفوائده، ومن أخرجه من الأئمة، وفيها أجزاء أربعة ضخام، في القالب الكبير

-“المنح الوهبية، في شرح المنظومة المسماة: تلخيص الشمائل النبوية”، وهو شرح على منظومة السيد عبد الرحمن العراقي في الشمائل النبوية. طبعت في مجلد بتحقيق الأستاذ عبد الإله شامه، بدار الكتب العلمية

-“نيل المراد، في معرفة رجال الإسناد”، وهي في أربعة أجزاء، حققت برسالة دكتوراه.

-“منحة الوهاب، في تخريج أحاديث الشهاب” طبع بتحقيق الأخ هشام حيجر، بدار الكتب العلمية، عام 2010، عن 639 صفحة.

-“إرشاد المقيم والساعي، لفهم أحاديث الشهاب القضاعي”، وهو شرح في غاية الجودة للأحاديث القضاعية – في مجلدين. مخطوط

-“بغية السائل، في تخريج أحاديث الشمائل». مخطوط

” – كنز اليواقيت الغالية، في الأسانيد العالية”. طبع بدار الكتب العلمية، في نهاية كتابه المنح الوهبية، بتصحيح الدكتور الشريف حمزة الكتاني.

-“نزهة السالك، في ختم موطأ إمام الأئمة وعالم دار الهجرة مالك” مخطوط.”

-“فتح القدير، في شرح التاريخ الصغير»، للإمام البخاري، وهو في أربعة مجلدات، مخطوط.

-“افتتاح لصحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري”. مخطوط

-“القول الموجز الفصيح، فيما يتعلق بحديث التنفير من الميل إلى زهرة الدنيا المخرج في الصحيح” مخطوط

-“الفتح المبين، في قراءة الأربعين” مخطوط.

-” رشحات الأقلام التي تُحمد وتُسرد، في شرح كتاب الأدب المفرد”. وقد اشتمل على أربعة مجلدات. مخطوط.

-“تنبيه الأنام، لبيان بعض أسرار شق صدره عليه السلام”. مخطوط.

-” ترقية همة الطالبين، في شرح كتاب الضعفاء والمتروكين”، للإمام البخاري، في مجلد. مخطوط.

“هداية الأنام، في شرح كتاب: خير الكلام، في القراءة خلف الإمام”. للبخاري، في مجلد. مخطوط

” عجالة المحتاج، في ختم حديث صاحب اللواء والتاج”. وهي ختمة لصحيح الإمام البخاري في كراسة. مخطوط.

” نجاح الدارين، في شرح كتاب قرة العينين، في رفع اليدين». في مجلد. مخطو

” نزهة الأذهان، في شرح كتاب المنفردات الوحدان». لمسلم بن الحجاج، في مجلدين. مخطوط

” تذكرة المسترشدين، بشرح كتاب الضعفاء والمتروكين»، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي. في مجلد ضخم. مخطوط.

“إدراك القصد والمرام، بشرح مسند الدارمي الحافظ الإمام»، في ثمانية مجلدات

“- سر الرحمن، فيما في مسند الدارمي من تراجم الرواة والقبائل والبلدان»، في ثلاثة مجلدات”.

 

 

 

 

 

وفي الفقه

أكثر سادتنا التجانيون في التأليف في الكتب الفقهية في أبواب الفقه المختلفة كما في نوازل الاحكام،

 

ومن هذه الكتب النافعة النفيسة كتاب لمفخرة المغرب عالم السلاطين وسلطان العلماء المولى عبد الحفيظ الشريف العلوي رضي الله عنه صاحب التآليف النافعة والتقاييد المفيدة والتي منها: “العذب السلسبيل في حل ألفاظ خليل”…وإن كان الغالب عليه اللغة لكني أدرجته لاعتنائه بكتاب فقهي بما لم يسبق له

وله منظومة “ياقوت الحكام في مسائل القضاء والأحكـام” وهو منظومة من 2438 بيتا.

ولو ذكرت ما جمعه فقهاء التجانيين لجاء في مجلد ضخم…

 

 

 

وفي الأصول

للسلطان المذكور مولاي عبد الحفيظ منظومة في الأصول غنية جامعة لما شرد في غيرها ومستدركة على السبكي بعض شوارده في كتابه جمع الجوامع وهي: “الجواهر اللوامع في نظم جمع الجوامع” و هو منظومة من 2111 بيتا.

  • ولسيدي الاحسن البعقيلي كتب في الأصول جديرة بأن تكون تجديدية بما تحمله الكلمة من معنى وهي كثيرة منها: كتابه الإشفاق على مؤلف الاعتصام مما أجناه وأفكه على أهل الاستسلام.

يقع الكتاب في ستين صفحة من الحجم المتوسط وهو مطبوع بالطبعة العربية، ط الأولى في 1357هـ، وليس له فهرسة.

والكتاب فيه رد مباشر على ما ألفه الإمام الشاطبي في كتابه “الاعتصام”. في قضية البدعة، وفي كيفية التعامل مع عمومات النصوص الشرعية، الآمرة والناهية.

إذ المؤلف -رحمه الله- يرى أن صاحب الاعتصام قد حاد وجانب الصواب في مفهوم البدعة، فكأنه يرى أن الإمام الشاطبي –رحمه الله- إذا وفق في الجانب النظري في قضية البدعة، فلم يوفق فيها من الجانب التطبيقي، فأدخل فيها ما لم يجز إدخاله.

يقول في مقدمة الإشفاق: “أما بعد فإني لما رأيت ما سوده صاحب الاعتصام والطرطوشي وغيرهما ممن ولع بتبديع أعمال الأمة المكرمة المستنبطة بوساطة المجتهدين المشهود لهم بالخيرة، لجهودهم على أنظارهم بإبطال أنظار آخرين، فاقتصروا على ما علموه، وأعرضوا عن تعلم ما جهلوه، فظنوا أنهم أحاطوا بظواهر وبواطن الشريعة والحقيقة والطريقة (…) اقشعر جلدي وتقفقف شعري، وتضرست سني مما لا أظنه أنه يصدر من فضلاء العقلاء.”

 

وفي اللغة

سادة ميدانها التجانيون والماسكون بأزمة أصولها وفروعها من غير منافس، وهذا سلطان العلماء مولاي عبد الحفيظ رحمه الله له بمفرده:

1 – نيل النجاح و الفلاح في علم ما به القرآن لاح . و هو منظومة من 2035 بيتا في علوم البلاغة تهم طلاب اللغة العربية و آدابها والمشتغلين بالنقد الأدبي .

2 – العذب السلسبيل في حل ألفاظ خليل . وهو عبارة عن شرح لغوي أدبي لخطبة ” مختصر ” الشيخ خليل بن اسحق الجندي في الفقه . وقد أبان مولاي عبد الحفيظ في كتابه هذا عن مقدرة عملية و إطلاع واسع .

3 – كتاب السبك العجيب نظم مغني اللبيب

4 – كتاب الحاوي لما في التلخيص ( و زيادة إلى ما يحتاج إليه ). و هو كتاب في البلاغة و البيان .

5 – رسالة في إعراب بعض ألفاظ قد تشكل على بعض  الناس . و هي منظومة على حرف اللام.

ولأديب المغرب سيدي احمد سكيرج كتب في اللغة أيضا فاقت كل مصنفي هذا الفن:

  1. الأجوبة المرضية عن الألغاز النحوية ( و هي نونية أجاب بها عن ألغاز أبي سعيد فرج بن لب الثعلبي في النحو و هي نحو 60 لغزا)
  2. استخراج تراجم النحو من البسملة (100 ص)
  3. الجوهر المنظوم في ختم مقدمة ابن آجروم (20 ص)
  4. القول المفهوم في ختم ابن آجروم (10 ص)
  5. النكات الجلية و المخفية في أبيات من الكافية أحسن من أبيات في الألفية

 

 

وفي الأدب

يعتبر العلامة أديب العلماء وعالم الأادباء سيدي احمد سكيرج النجم الثاقب في فن الأادب بل فنونه فقد أتى بالمعجزات والغرائب في بابه وفنه، لم يسبقه إليه أحد:

منهل الورود الصافي و الهدي من فتح الكافي في شرح الشافي في علمي العروض و القوافي ( و هو شرح ارجوزة الشافي، لناظمها الأديب محمد بن الطيب سكيرج كاتب السلطان سيدي محمد بن عبدالله المتوفى سنة 1194هجرية) (204 صفحة).

أمثال العامة

نيل الأرب في أدب العرب (وهي مسامرة ألقاها بالمدرسة العليا بالرباط عند افتتاح نادي المسامرات) ( 28 ص)

يتيمة الدر في قرض الشعر

وللمولى عبد الحفيظ:

1- ديوان في شعر الملحون يحتوي على 78 قصيدة .

2- قصائد في انتقاد نظام الحماية الفرنسية الذي فرضته القوى الغاشمة على المغرب و في انتقاد الحماة الذين تنكروا لعهودهم مع السلطان و تعسفوا في حقه و في حق شعبه .

3- ديوان ” نفائح الأزهار في أطاييب الأشعار .

4- ديوان بدون عنوان متكون من أربعة قصائد.

5- ديوان بدون عنوان متكون من سبع قصائد و متضمن للقصائد الأربعة السالفة الذكر .

6- قصيدتان أوردهما الأستاذ عبد الله بن العباس الجراري في كتابه ” شذرات تاريخية ” و هما كاملتان . و قد أشار إليهما الأستاذ عبد الله كنون في كتابه ” أشذاء و أنداء ” .

7- نتف من أربع قصائد أوردها الأستاذ عبد الله كنون في كتابه ” أمراؤنا الشعراء ” .

 

 

 

 

 

[خاتمة]

لو ذكرنا كتب التصوف التي صنفها علماء الطريقة وخصوصا في الطريقة نفسها فحدث عن البحر ولا حرج، لكني آثرت ان أشير في هذه العجالة لما اعتنى به التجانيون من علوم الشريعة لأغراض تالية:

  1. أن أرض التجانية معطاءة في فنون علوم الظاهر كما مكن الله لها البرزو في علوم الحقيقة بل أرى أن الختمية التي حقت لسيدنا الشيخ ظهرت علامتها حتى في العلوم الرسمية.
  2. أن كل دعوة لإصلاح الطريقة وأهلها لا بد أن يكون اصلها العلم والتعلم، وهو الذي به قام أمر الأولين من هذه الطائفة المباركة، وهو ما تسعى له المشيخة في مملكتنا الشريفة وتدعو له كل الزوايا في باقي بلاد الإسلام من ضرورة إحياء علوم الدين في زواياهم ولا مانع أن ينتفع معهم غير الفقراء التجانيين كما كان مذهب سيدنا الشيخ رضي الله عنه.
  3. هو إرغام المبتدع المنكر على السادة التجانية خصوصا والصوفية عموما المدعي أنهم خلو من العلم الرسمي وقد رأيت أنه مخطئ بل خاطئ، فإن العلوم الرسمية لم يكن لها بقاء إلا بجهدهم لو انصف المؤرخون.
  4. والصلاة والسلام على سيدنا محمد الفاتح الخاتم

عدنان زهار

كان الله له

الدورة الثالثة لمؤتمر الطريقة التجانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق