مقالات

مَا يَرِدُ عَلَى الْقُلُوبِ مِنَ الْمَعَارِفِ

مَا يَرِدُ عَلَى الْقُلُوبِ مِنَ الْمَعَارِفِ

. وَوَارِدَاتُ الأَحْوَالِ مَا يَرِدُ عَلَى الْقُلُوبِ مِنَ الْمَعَارِفِ. فَقدْ يَكُونُ وَارِدٌ يُوجِبُ قَبْضاً، وَآخَرُ يُوجِبُ بَسْطاً، أَوْ هِيبَةً، أَوْ أُنْساً، أَوْ رَجَاءً، أَوْ خَوْفاً. وَانْظُرْ قَضِيَّةَ يَحْيَى وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ حِينَ الْتَقَيَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: كَأَنَّكَ آمِنٌ مِنْ مَكْرِ اللهِ؛ فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: كَأَنَّكَ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ؛ فَتَنَوَّعَ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِمَا لِتَنَوُّعِ وَارِدِ حَالِيهِمَا. وَكُلٌّ مِنْهُمَا صَادِقٌ بِنِسْبَتِهِ. فَلِهَذَا يَجِبُ تَحْسِينُ الظَّنِّ بِالْجَمِيعِ، وَأَنْ لاَ يَسْمَعَ كَلاَمَ الْبَعْضِ فِي الْبَعْضِ، لأَجْلِ غِيرَتِهِمْ عَلَى الدِّينِ لاَ تَحَاسُدِهِمْ. اهـ بِلَفْظِهِ مِنَ الْحَاشِيَةِ الْمَذْكُورَةِ

الاِبَارِ ”

حَاشِيَّةِ الْكِبَارِ[1] عَلَى مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ

وَرَأَيْتُ فِي حَاشِيَّةِ الْكِبَارِ[2] عَلَى مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ عِنْدَ قَوْلِهِ فِيهِ: وَلاَ عَالِمَ عَلَى مِثْلِهِ، مَا نَصُّهُ: ذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ الْمَعَارِجِ أَنَّهُ قَدْ يُفْضِى إِنْكَارُ الْقَوْمِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَى أَنْ يُكَفِّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَحْكُمَ بِحَالِهِ عَلَى غَيْرِهِ. وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ فِي إِحْيَائِهِ: وَلِذَلِكَ تَخْتَلِفُ أَجْوِبَتُهُمْ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلُ تَاجِ الدِّينِ: تَنَوَّعَتْ أَجْنَاسُ الأَعْمَالِ، لِتَنَوُّعِ وَارِدَاتِ الأَحْوَالِ. وَوَارِدَاتُ الأَحْوَالِ مَا يَرِدُ عَلَى الْقُلُوبِ مِنَ الْمَعَارِفِ. فَقدْ يَكُونُ وَارِدٌ يُوجِبُ قَبْضاً، وَآخَرُ يُوجِبُ بَسْطاً، أَوْ هِيبَةً، أَوْ أُنْساً، أَوْ رَجَاءً، أَوْ خَوْفاً. وَانْظُرْ قَضِيَّةَ يَحْيَى وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ حِينَ الْتَقَيَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: كَأَنَّكَ آمِنٌ مِنْ مَكْرِ اللهِ؛ فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: كَأَنَّكَ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ؛ فَتَنَوَّعَ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِمَا لِتَنَوُّعِ وَارِدِ حَالِيهِمَا. وَكُلٌّ مِنْهُمَا صَادِقٌ بِنِسْبَتِهِ. فَلِهَذَا يَجِبُ تَحْسِينُ الظَّنِّ بِالْجَمِيعِ، وَأَنْ لاَ يَسْمَعَ كَلاَمَ الْبَعْضِ فِي الْبَعْضِ، لأَجْلِ غِيرَتِهِمْ عَلَى الدِّينِ لاَ تَحَاسُدِهِمْ. اهـ بِلَفْظِهِ مِنَ الْحَاشِيَةِ الْمَذْكُورَةِ.

 

 

[1] ـ  وفي الأصل: ” الاِبَارِ ”

[2] ـ  وفي الأصل: ” الاِبَارِ “

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق