كتب أصحاب الطريقةمقالات

التجانية الأحمدية والسنة المحمدية تأليف شيخ تجان غاي

ثم  بعون الله وصول الصوفي التجاني

نعم، إنه تصوفٌ بكل ما للكلمة من مدلولات عميقة، ولكنه في توسط ووضوح، وفي علم وبيان، وفي يُسر وقرب، وتصوف لا يُسرف في شيء، لكنه يكثر من ذكر الله تعالى مصداقا لقوله تعالى: ﴿وَٱذِ كروا ٱلله ذكِرا كثيرا﴾ تصوف، بل طريقة تُعرف بتعمير المساجد بالصلاة والذكر والتسبيح آناء الليل وأطراف النهار، طريقة الالتزام بالدين الإسلامي الحنيف، طريقة العلم والعمل بالشريعة المحمدية، قد انتشرت في العالم بسرعة فائقة لم يشهد تاريخ الطرق مثلا لها، وقد ثبت اليوم أن كل بقعة في المعمور يعبد فيها الله، ويؤمن فيها برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويقرأ فيها القرآن، يدين فيها أناس ربهم بالطريقة التجانية، ولا نعرف في ذلك استثناء، فاذهب إلى الدول  الإسكندنافية،  وتحقق تجد الموفَّقين منهم يرددون )ناصر الحق بالحق( وارحل إلى أقصى جنوب أو شمال أمريكا الجنوبية والشمالية ترى تجانيين ملتزمين، وابحث عنهم في الدول التي تجنِّد بعض مؤسساتها المكفِّرَةَ تُلْفِ تجانيين حتى من بين الأمراء والأميرات حينا، ومن المشايخ الذين يصفون التصوف بالبدعة والانحراف ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾  ، حينا آخر.

وأكثر من ذلك كله، هناك أصحاب طرق أخرى يذكرون الأوراد التجانية اللازمة تعلقا، أو تبركا، وإن كانوا لا يظهرونه. وهناك ” متمسلفون” يخفون سبحاتهم التجانية، ثم يستعملونها ليلا أو خفاء.

إنها طريقة ارتياح البال، وانشراح الصدر، واطمئنان الجأش، والتعلق بالرب

فهي ليست زيادة في عدد الطرق، وإنما هي ضرورة زمنية يقتضيها التصوف ليتكيّف وصلاحية الإسلام لكل زمان ومكان.


التجانية الأحمدية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق