بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد النبي
الفاتح الخاتم و على ءاله وصحبه وسلم
إلى سيادة الشريف المبجل مولاي منير القادري بودشيش
سلام على سيادتكم عن خير سيدنا أعزه الله
أما بعد، فقد بلغنا بأسى عميق، وحزن شديد نبأ انتقال السيد والدكم العارف النبيل والسند الكبير الجليل مولاي جمال الدين إلى جوار المولى الكريم، فأسفنا على فقدان طلعة نوره الجمالية من بين أظهرنا، و كسفت بغياب نور محياه شمس طالما أضاءت حنادس مظلمة، بما كان يبثه في الناس من سر التربية الصوفية، وبما أفاضه على القلوب من أسرار عرفانية، انتشلت من ظلام الغفلة نفوسا لا تحصى كثرة ،كتبها الله في ديوان من حقت لهم السعادة على يديه، وإننا إذ نقدم لكم أصدق التعازي وخالص المواساة المشفوعة بالمودة الفائقة، من خلال هذا المسطور بعد أن حبسنا العذر عن القدوم إليكم، نعزي أنفسنا كذلك إذ المصاب فيه يشملنا معكم، عظم الله أجركم، و ربط على قلبكم برباط الثبات و السكينة التي أنزلها في قلوب خلص عباده، وجعلكم خير خلف له ولأجدادكم العارفين المربين وأولي المكارم المشهودة، و نرجو من سيادتكم أن تنوبوا عنا في إبلاغ تعازينا الحارة الصادقة إلى كل الأسرة الشريفة الكريمة و جميع أهل دائرتكم المصونة من شرفاء و علماء ومقدمين و فقراء، أبقى الله حرمتكم وحفظ مهجتكم و أعانكم على ما أقامكم فيه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
محمد الكبير التجاني
شيخ الزوايا التجانية



