أولاد الشيخمقالات

رسالة سيدي على بن سيدي أحمد حفيد الشيخ رضي الله عنه:

ونص ما كتب سيدنا على[1] ابن سيدنا أحمد حفيد الشيخ رضي الله عنه:

      الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد الفاتح الخاتم وآله وصحبه وسلم، من عبد ربه الراجي من فضل ربه بلوغ الأماني في الدنيا ودار التهاني سيدي علي بن سيدنا ومولانا أحمد بن محمد الحبيب نجل الغوث الكبر أبي العباس سيدنا أحمد التجاني سقانا الله إياكم من فيضه بأوفر الأواني إلى كافة أحبابنا فقراء فاس خصوصا المقدم السيد الطيب بن أحمد السفياني والعلماء من غير تخصيص.

السلام عليكم السلام التام ولطائف والإكرام ورحمة الله وبركاته وبعد فإنني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يفيض عليكم فيض العناية وأن يكسوكم حلل الرضى والقبول والإقبال منه وأن يجعل المحبة الكاملة من الشيخ رضي الله عنه وعنايته الكافية التامة فيك وفي أبنائكم ما تناسلوا آمين.

      هذا وقد بلغنا ما رجعتم إليه في هذه الأيام القريبة من أمر حضرة الجمعة التي هي أحد أركان الطريقة اللازمة وإنكم صرتم تأتون بها سردا فذلك الأمر الواجب الذي يجب الوقوف عليه وكان قصدنا وعزمنا منذ زمان نأمركم بالرجوع إليه لما صار يطرأ عندكم في الحضرة من أنواع البدع والمناكر المخالفة للشروط المقررة في كتب الطريقة المعتبرة، والآن رجعتم المنهج الواضح المستقيم وخالفتم هوى النفس الأمارة بالسوء والشيطان الرجيم فإياكم ثم إياكم والرجوع لما كنتم عليه والإتيان بالحضرة بالسماع ما كنتم تتعاطونه فيها من أنواع الابتداع، مما يطول علينا سرده، ونبهوا من يعملها في الجنائز والولائم، وكذلك نبهوا جميع الزوايا   كافة من يرد عليكم من الإخوان من سائر البلدان على أمرنا هذا. وإنها لا تحل مخالفتنا وفي من خالفانا مخالفة سيدنا رضي الله عنه، ومخالفته هو – رزقنا الله رضاه – مخالفة سيد الوجود صلى الله عليه وسلم التي حذر الله منها في كتابه بقوله العزيز: “فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصبهم عذاب أليم” وإني لا أقبل المراجعة في هذا الشأن من أحد من الإخوان، وها أنا أختم رسالتي بهذا لحديث الشريف  من صاحب القدر المنيف لما اشتمل عليه من الحض على إتباع السنة واجتناب البدعة وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ” عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجد وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار” أجارنا الله وإياكم من كل عمل يكون سببا في غضب الجبار وأرشدنا وإياكم لما يقرب من جنته ويبعد من النار والله سبحانه يتولاكم بعنايته وعافيته في الحركات والسكنات إنه على ما يشاء قدير والحمد لله رب العالمين في يوم 26 شعبان عام 1337هـ.

المصدر:
رفع النقاب
الربع الثالث
الصفحات: 264 – 265

 


 

رسالة سيدي على بن سيدي أحمد حفيد الشيخ رضي الله عنه:

 

 

رسالة سيدي علي

[1]  ـ سيدي علال بن سيدي أحمد عمار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى