بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح الخاتم وعلى آله وصحبه
| لغوث الورى فافزع محبا وفانيا | وفي بابه اخلع نعل فقرك حانيا | |
| ولُذ بالحمى وامسح بخدك تربه | وبُلَّ الثرى وَجْداً بعينك جاريا | |
| وقبِّل على الأعتاب مسكا سعت به | نِعال أبي العباس سعيا تجانيا | |
| إذا ما عَرى وجدانك الروعُ هيبة | فعرج على التسليم تلفيه شافيا | |
| وبادر إلى قطب الدوائر أحمدٍ | لدى روضةٍ تسبي القلوب الفوانيا | |
| وسلم على أنوار جامع فضله | سلامَ المشوق الصَّبِّ سرا شغافيا | |
| سلام على غوث المشايخ قطبِهم | وكوثرهم ريًّا لِفِيهم زُلاَلِيا | |
| سلام على ختم الزمان ولايةً | مُمَدٍّ من الهادي يَمُدُّ المواليا | |
| يمدهم على مر الزمان بشربة | كما المزن طُرَّاءً يَمُدُّ الطَّوَاميَا | |
| وحدث عن البحر الخِضَمِّ بعلمه
|
وغُصْ تَجْتَنِي الدُّرَّ النفيس المِثَالِيَا | |
| له عن صنوف العلم فيضاً رِوَايَةٌ | تروَّت من القرآن سرا إماميا | |
| وحوض الحديث الكوثريِّ دِهَاقُهُ | لأحمدَ رُكْنٌ فيه يسقي الأوانيا | |
| طَوَى بحرَ عرفانٍ وبحر شريعةٍ | بخطوة فيضٍ صارَ هَدْياً زمانيَا | |
| غدا قدوة الجمعين بالهدْيِ والهُدَى | به مجمع البحرينِ كانَ تِجانيا | |
| بفاسٍ وفي فاس تَضَوَّعَ فضلُهُ | فيا طالبا وِرْداً خطبت المَعَاليا | |
| إذا رمت مرقاه فاسر بالروح والنهى | بعزم وحزم وانقل الخطو حافيا | |
| به فاسُ قد حَّنت لها كل نفحة | غدا عَرْفُهَا الشرقيُّ فيها شماليا | |
| وطاعت لها دون المدينةِ أربُعٌ | لزَاماً فصارت فاسُ تحمي النواحيا | |
| به المغرب الأقصى تظافر مجده | بمجد أمير المؤمنين تناميا | |
| فهذا التجاني أحمدُ الحصنُ وردُه | ترامى على البحرين فضله زاهيا | |
| وهذا أمير المؤمنين محمدٌ | تنامى لدى القطرين وصله ساميا | |
| فيا سائراً نحو التجاني بمغربٍ | تريث وخفف وطء تربه راضيا | |
| فيا قاصدا من حيث ما جئت ركنه | سلام على نعليك نلت الأمانيا | |
| فلا تبغ غير الختم داراً ودارةً | فإن الجنى فيها وفيها المجانيا | |
| ومهما يكن منآك عن كل موطنٍ | فقد فزت بالوصلِ الذي صار كافيا | |
| فها قد دعا نجل التجاني مُحَمَّدٌ | فلبى النداء من كان بالقلب صاغيا | |
| لجمعٍ تسامى بالكرام على الورى | رعاهُ أمير المؤمنين تساميا | |
| لدى فاسَ حط الصالحون رِحالهم | يُلَبُّونَ من أقصى الحواضر داعيا | |
| كرامٌ خيارٌ مِنْ خيارِ أَرُومَةٍ | سَمَوْا بِانْتِسَابٍ صار ينسابُ فاسيا | |
| بأحمدَ سادوا في الورى كل موطن | وَأَحْيَوا بإِفْرِقْيَا هضاباً وواديَا | |
| حمى ربنا هذي الجموع بعزة | وأجرى لها فضلا يدوم إلهيا | |
| فلله فاضرع يا تجانيُّ وادعُهُ | يكون المدى دوماً على الشيخ راضيا | |
| ولا أبخسَ القلبَ التجانِيَّ وُصلةٌ | لهذا الضريحِ الركنِ وُدًّا تصافيا | |
| ولا أنضب الروحَ المدى من وداده | وعمَّ على الإسلام فضله راقيا | |
| وأغدق من مزن الجَدَا سرَّ جُوده | على المغرب الأقصى يعم الروابيا | |
| وأودع رب العالمين عناية | تصون أمير المؤمنين تواليا |
من نظم عبد ربه الفقير التجاني
هشام السعيدي الأمغاري




